الشافعي الصغير
161
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
لأن ضمان نفسه بالقيمة يشارك فيه القن ووجه ما مر أن أجزاءه كنفسه بخلاف القن فحمل كلامه على هذا التعميم المختص به ليفرق به بينه وبين القن أولى وغيره أي الحيوان من الأموال مثلي ومتقوم بكسر الواو وقيل بفتحها والأصح أن المثلي ما حصره كيل أو وزن إن أمكن ضبطه بأحدهما وإن لم يعتد فيه وجاز السلم فيه فما حصره عد أو زرع كحيوان وثياب متقوم وإن جاز السلم فيه والمعجونات والجواهر ونحوها وكل ما مر مما يمتنع السلم فيه متقوم وإن حصره وزن أو كيل إذ المانع من ثبوته في الذمة بعقد السلم مانع من ثبوته فيها بالتعدي ولا يرد عليه خل التمر فإنه متقوم مع حصره بأحدهما وصحة السلم فيه لأنا نمنع حصره بذلك إذ الماء الذي به صيره مجهولا كذا قيل والمعتمد أنه مثلي ولا بر اختلط بشعير فهو مثلي مع عدم صحة السلم فيه فيجب إخراج القدر المحقق من كل منهما فقد قال الزركشي بمنع رد مثله لأنه بالاختلاط انتقل من المثلي إلى المتقوم للجهل بقدر كل منهما قلت وكلامهم مصرح به حيث شرطوا في المثلي صحة السلم فيه فعليه لا إيراد على أن إيجاب رد المثل غير مستلزم كونه مثليا كما يجب رد مثل المتقوم في القرض ومعيب حب أو غيره تجب قيمته كما أفتى به ابن الصلاح